الأحد, 21 10 1443 | 22 مايو 2022

"هيئة الإحصاء" تحتفي بإطلاق التعداد العام الخامس للسكان والمساكن في المملكة

 

أطلق معالي وزير الاقتصاد والتخطيط رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإحصاء الأستاذ فيصل الإبراهيم مرحلة العد الفعلي وجمع البيانات لبرنامج تعداد السعودية 2022م، والتي صدرت الموافقة الملكية بشأنها في سبتمبر الماضي بحيث يكون مساء يوم الإثنين ليلة الثلاثاء 8 شوال 1443ه الموافق (9 مايو 2022م) هو ليلة الإسناد للتعداد العام للسكان والمساكن لعام (1443ه)، ورفع معاليه بهذه المناسبة أسمى آيات الشكر إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء –حفظهما الله – على توجيهاتهما الكريمة، ودعمهما الكامل وغير المحدود للهيئة العامة للإحصاء لتنفيذ التعداد.
وأشاد معاليه في كلمة ألقاها خلال الحفل - الذي أقامته الهيئة العامة للإحصاء بالرياض اليوم بهذه المناسبة - بالجهود الكبيرة التي بذلتها مختلف الجهات الحكومية في تعداد السعودية 2022م، قائلاً: "أشيد بالجهود الكبيرة التي بذلتها مختلف الجهات الحكومية في هذا المشروع الوطني، ومن بينها على سبيل المثال لا الحصر وزارة الداخلية، وكافة إمارات المناطق، ووزارات الطاقة، والتعليم، والصحة، والمالية، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، والهيئة الوطنية للأمن السيبراني، ومركز المعلومات الوطني، وغيرها من الجهات التي لا يتسع المجال لذكرها جميعا، والتي أسهمت بأدوار مختلفة في مراحل الإعداد والتحضير للتعداد. ولا يسعني هنا إلا أن أكرر شكري لهم جميعاً، لما قدموه خلال المرحلة الماضية، ولما سيقدمونه خلال المراحل المقبلة بإذن الله”. 
وأشار الإبراهيم إلى التحولات الشاملة التي شهدتها المملكة في ظل (رؤية 2030) موضحاً أن الهيئة العامة للإحصاء سعت إلى توفير البيانات الإحصائية الدقيقة والموثوقة باعتبارها ركيزة أساسية للتخطيط والتطوير، واتخاذ القرارات، ورسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية، وتطوير الخطط التنموية لمختلف القطاعات، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الرؤية، والإعداد لمستقبل أفضل.
وأكد معاليه أن الهيئة العامة للإحصاء اعتمدت على أعلى المعايير العالمية واستخدمت أحدث التقنيات والأساليب لإصدار البيانات الإحصائية، وذلك من خلال التكامل والدمج بين بيانات السجلات الإدارية المختلفة، والبيانات الضخمة (big data)، وبيانات التعداد الإحصائية، للخروج ببيانات دقيقة.
وأوضح معالي وزير الاقتصاد والتخطيط رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإحصاء أن تعداد السعودية 2022 يعد أول تعداد رقمي في تاريخ المملكة، ويشهد للمرة الأولى تطبيق ميزة العد الذاتي ضمن خيارات التعداد، مبيناً أن أكثر من 30 ألف باحث ميداني سوف يقومون بزيارة الأسر والمساكن لجمع المعلومات وفق أعلى درجات السرية والخصوصية، وذلك بتنسيق مباشر مع وزارة الداخلية، والأجهزة الأمنية، وإمارات المناطق، لضمان أمن وسلامة جميع المشاركين في التعداد. 
وأشاد معالي وزير الاقتصاد والتخطيط رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإحصاء بالمشاركة الواسعة للمرأة السعودية في مختلف أعمال التعداد سواءً من خلال المناصب القيادية التي تقلَّدتها أو من خلال المساهمة في الأعمال الميدانية، مؤكداً أن هذه المشاركة امتداد لنهج المملكة في تمكين المرأة وزيادة مساهمتها في الاقتصاد الوطني. 
ودعا معاليه سكان المملكة إلى المشاركة في التعداد من خلال استيفاء الاستمارة الخاصة به عبر مختلف الخيارات المتاحة، مؤكداً أن ذلك يعدُّ واجباً وطنياً ومسؤولية اجتماعية، وفرصة للإسهام في مستقبل أفضل للمملكة.
من جانبه، أكَّد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للإحصاء د. كونراد بيسيندورفر، أن تعداد السعودية 2022م يعدُّ بداية حقبة جديدة من المعرفة الإحصائية في المملكة، واصفاً إياه بالتعداد الرقمي غير التقليدي، مشيراً إلى أنه سيتيح بيانات ومعلومات تفصيلية تسهم في خدمة المخططين وراسمي السياسات.  
وأشار د. كونراد إلى أن الهيئة واكبت التطورات التي تشهدها المملكة من خلال الاستثمار في تطوير القدرات البشرية، وبناء نموذج عمل جديد يعتمد على التحول الرقمي واستثمار المسوح التقليدية والتكامل بين البيانات التي يتم جمعها من مصادر متعددة، موضحاً أن الهيئة سعت إلى رفع جودة بيانات المنتجات الإحصائية الرئيسة والمعلومات الأساسية المقدمة إلى صنَّاع القرار، ضارباً المثل بأرقام الناتج المحلي الإجمالي، والتي باتت متاحة في وقت أبكر مما كانت عليه في السابق.
هذا وقد قدم رئيس الهيئة العامة للإحصاء عدداً من القيادات الوطنية السعودية التي عملت على الإعداد للتعداد، وذلك من خلال فيديو مرئي تحدث فيه عددٌ من هذه القيادات عن الجهود المبذولة خلال عمليات التعداد السكاني، والدور الذي يقومون به.
يذكر أن الهيئة العامة للإحصاء أعدت استمارة التعداد بناءً على أفضل المعايير والممارسات الدولية في التعدادات السكانية المعمول بها في دول مجموعة العشرين والمطبَّقة في الدول الأعضاء ضمن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، وذلك من خلال التعاون مع خبراء من الأمم المتحدة، إضافة إلى التعاون مع الجهات الحكومية المختلفة.
ومن الجدير بالذكر أن الهيئة العامة للإحصاء تحرص على ضمان جودة البيانات، من خلال وضع إجراءات لضبط الجودة. وسوف يتم التحقق من صحة البيانات ومعالجتها بشكل مباشر من خلال أداة مخصصة لاكتشاف الأخطاء خلال مرحلة جمع البيانات، إضافة إلى وجود فريق مختص بضبط الجودة، يقوم بالتواصل مع عينة عشوائية من المشاركين في التعداد للتأكد من صحة المعلومات.

وبعد إكمال أعمال جمع البيانات، سيتم العمل على تحليل البيانات والتأكد من جودتها ودقتها ومقارنتها ببيانات السجلَّات الحكومية، ومن ثم سيتم نشر النتائج الأولية قبل نهاية عام 2022م، وتوفيرها لصناع القرار والباحثين في القطاعين العام والخاص، ويعد ذلك وقتاً قياسياً للانتهاء من تحليل ونشر البيانات، إذ تستغرق بعض الدول أكثر من سنة كاملة لاستكمال أعمال التحليل والنشر.