الثلاثاء, 04 02 1439 | 24 أكتوبر 2017

علاقة علم الإحصاء بمجموعة العلوم الإنسانية

بعد التطور التكنولوجي الهائل في كافة الميادين والذي فرض نفسه فجأة اصطحب هذا تطور في كافة العلوم الإنسانية من حيث استحداث طرق جديدة لمعالجة الموضوع الاجتماعية والفلسفية والنفسية وغير ذلك وأصبحت العلوم الطبيعية من أهم الموارد المساعدة في تنفيذ البحوث الاجتماعية.
ولا أحد منا ينكر دور علم الإحصاء في هذا التقدم , فالعلم يحتل مكانة كبيرة ويعتبر جزءً غير بسيط من ضمن هذه العلوم إلى الحد الذي تجد فيه فرعاً من فروع علم الإحصاء يسمى بالإحصاء في مجال العلوم الاجتماعية أو الإحصاء الاجتماعي والطريقة الإحصائية والنظريات العلمية هي أهم أدوات الباحث في مجال العلوم الإنسانية.
فالطريقة الإحصائية هي أسلوب عمل لتنفيذ البحوث الاجتماعية ونظرية الاحتمالات والنهاية المركزية وما يشمل ذلك من تطبيقات أساسية لها أهميتها في هذا المجال , كما أن أسلوب إيجاد علاقة الارتباط سواءً كان بسيطاً أو متعدداً للظواهر الاجتماعية والفلسفية وغير ذلك من الظواهر التي تفسرها وندرسها وتدخل في إطار العلوم الإنسانية , وأيضاً تطبيق نظرية وضع الفروض والاختبارات الإحصائية وتحديد انتماء العديد من تلك الظواهر و تبعيتها لأحد التوزيعات الاحتمالية , كل ذلك ضروري وهام في مجال العلوم الإنسانية ولا تكون مغالين في هذا المقام إذا قلنا أن كل باحث متخصص في مجال العلوم الاجتماعية يجب عليه أن يكون ملماً عارفاً لأهم خطوات الطريقة الإحصائية والنظريات المختلفة لهذا العلم والمجالات التطبيقية المتعددة له إذا كان يريد أن يرقى بأبحاثه ومعلوماته إلى مستوى روح العصر.
وهكذا نستخلص من هذا العرض أن الإحصاء هو علم له طرقه العلمية ووظائفه المتطورة وقوانينه ونظرياته المتعددة والتي تعتبر أساساً للكثير من العلوم الأخرى , ومنطلق لتطورها. وهو علم له علاقاته الممتدة عبر كل العلوم يؤثر فيها ويتأثر بها ويمثل جزء يكاد يكون عاماً ومشتركاً في كل العلوم تبدأ به وتنهل من طرقه ونظرياته مع اختلاف في درجة الامتداد والتشعب من علم إلى آخر , كما أنه علم له وجوده في حياتنا العلمية وأن أي تصرف أو سلوك شخصي أو غير شخصي يمكن أن تحكمه نظرية إحصائية أو أن يكون منطلقاً من أحد الطرق الإحصائية. إنه علم له العديد من الوظائف المتطورة مع التقدم والرقي في كافة الميادين وهي تشكل في إطارها العام أدق وأحسن أسلوب للبحث العلمي الخلاق وذلك على نحو ما أوضحنا.

المسح الإحصائي: 

الصور و الفيديو

35192